السيد محسن الأعرجي الكاظمي
450
عدة الرجال
والذي يدلّ على ذلك ما روي في الصحيح « 1 » من ترضّي الإمام عليه السلام عنه بعد موته . وفي الصحيح عن علي بن مهزيار قال : ( كتب علي بن أسباط إلى أبي جعفر عليه السلام في أمر بناته ، وأنه لا يجد أحدا مثله ، فكتب إليه أبو جعفر عليه السلام : فهمت ما ذكرت من أمر بناتك ، وأنك لا تجد أحدا مثلك ، فلا تنظر في ذلك رحمك اللّه ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوّجوه . . . ) إلى آخر الحديث ، مضافا إلى إكثار الأجلّاء عنه . [ محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ] محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري : لا كلام لهم في وثاقته في نفسه ، وإنّما رمي بالرواية عن الضعفاء ، وذلك لا يقدح في ثقته وصدقه على من يروي عنه ، فمن ثمّ قال النجاشي « 2 » : كان ثقة في الحديث ، وليس يريد اختصاص الثقة بحديثه على ما تشعر به الإضافة ، لما عرفت من أنه لا كلام في وثاقته وعدالته ، بل في جلالة قدره ، وقد قال النجاشي بعد ذلك : إلّا أنّ أصحابنا قالوا : كان يروي عن الضعفاء ، ويعتمد المراسيل ، ولا يبالي عمّن أخذ ، وما عليه في نفسه مطعن في شيء ، وعلى هذا فإذا روى عن ثقة ، أو من يؤخذ بروايته ، فلا كلام ، إنّما الكلام فيما إذا روى عمّن لا يعرف حاله ؛ لجواز
--> ( 1 ) فروع الكافي ( الكليني ) : ج 5 ص 347 الرقم 2 . ( 2 ) رجال النجاشي ( النجاشي ) : ص 348 الرقم 939 .